ابن نجيم المصري

180

البحر الرائق

أيضا . فإن قلت : لو قال هذه أمي رضاعا ثم رجع وتزوجها صح فما الفرق بينهما ؟ أجاب عنه في التجنيس بأنه في مسألتنا أخبر عن فعله وهو الجماع والخطأ فيه نادر فلم يصدق ، وهنا أخبر عن فعل غيره وهو الارضاع فله الرجوع ، والتناقض فيه معفو كالمكاتب إذا ادعى العتق قبل الكتابة والمختلعة إذا دعت الطلاق قبل الخلع يصدقان بإقامة البينة . قوله : ( وحرم تزوج أخت معتدته ) لأن أثر النكاح قائم فلو جاز تزوج أختها لزم الجمع بين الأختين فلا يجوز . أطلقه فشمل المعتدة عن طلاق رجعي أو بائن أو عن إعتاق أم ولد خلافا لهما ، أو عن تفريق بعد نكاح فاسدة ، وشمل الأخت نسبا ورضاعا . وأشار إلى حرمة تزوج محارمها في عدتها مطلقا كعمتها وخالتها وإلى أن من طلق الأربع لا يجوز له أن يتزوج امرأة قبل انقضاء عدتهن ، فإن انقضت عدة الكل معا جاز له تزوج أربع وإن واحدة فواحدة ، وله تزوج أربع سوى أم ولده المعتدة منه بعد عتقها . وإذا أخبر عن مطلقته أنها أخبرته بانقضاء عدتها فإن كانت المدة لا تحتمل لا يصح نكاح أختها إلا أن يفسره بإسقاط مستبين الخلق وإن احتملت حل نكاح أختها ، ولو كذبته المخبر عنها فإن أخبر وهو صحيح وكذبته ثم مات فالميراث للثانية ولو كان طلاق الأولى رجعيا وإن كان مريضا فللأولى فقط . ولزوج المرتدة اللاحقة بدار الحرب تزوج أختها وأربع سواها قبل عدتها كموتها وعودها مسلمة لا يبطل نكاح أختها لو بعده ولا يمنع منه لو قبله . وفي المعراج : لو كانت إحدى الأربع في دار الحرب فطلقها لا تحل له الخامسة إلا بعد خمس سنين لاحتمال أن تكون حاملا فيبقى حملها خمس سنين ، فلو طلقها بعد خروجها بسنة انتظر أربعا فإذا كان احتمال الحمل يمنع فهو موجود في دار الاسلام أيضا ا ه‍ . وهو مشكل قوله : ( وأمته وسيدته ) أي وحرم تزوج أمته وسيدته لأن النكاح ما شرع إلا مثمرا ثمرات مشتركة بين المتناكحين والمملوكية تنافي المالكية فيمتنع وقوع الثمرة على الشركة . وظاهر كلامهم أنه يستحق العقوبة بالعقد على أمته لأنه عقد فاسد باشره لغير فائدة لكن في المضمرات : المراد به في أحكام النكاح من ثبوت المهر في ذمة